صحيفة: السيستاني رفض استغلال اسمه انتخابيا.. والكتل الشيعية تعيد ترتيب أوراقها

مايو 5, 2018 | 3:18 م

مشاهدات : 171

صحيفة: السيستاني رفض استغلال اسمه انتخابيا.. والكتل الشيعية تعيد ترتيب أوراقها

يرى مراقبون أن خطاب المرجعية الدينية أغلق الباب أمام أي احتمالات لمواجهات مقبلة يمكن أن تخوضها أطراف سياسية باسمها، لا سيما تحالف ” النصر” بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وكتلة “الفتح” بزعامة هادي العامري، وذلك بسبب عدم وجود أي إشارة في التوصيات إلى الحشد كمؤسسة عسكرية أو ككيان انتخابي.

 

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقرير لها، نشر اليوم السبت، 5 أيار 2018، ان “الكتل الشيعية تسابقت أمس إلى تأييد خطاب المرجعية مع الإبقاء على باب التأويلات مفتوحا، لما تبقى من أيام سبعة تفصل الجميع عن الانتخابات، حول الفاسدين والفاشلين والمجربين وغير المجربين”.

 

وأضافت الصحيفة ان “الكتل الشيعية الخمس: النصر، والفتح، وسائرون، ودولة القانون، والحكمة، حبست طوال أسبوع أنفاسها في انتظار تعليمات محددة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني سواء بشأن استغلال الحشد الشعبي لأغراض انتخابية وسياسية أو تفسير عبارة المجرب لا يجرب”.

 

وأوضحت ان العبادي، أكد في بيان له على ضرورة الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء القوائم ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة لتفادي الوقوع في شباك المخادعين والفاسدين من المجربين وغير المجربين، فيما قال النائب عن كتلة “النصر” جبار العبادي، المقرب من رئيس الوزراء، إن “خطبة المرجعية قد صبت في صالح قائمة النصر وذلك من خلال التلميح إلى عدم استغلال اسم الحشد وهذا ضد قائمة (الفتح) بالإضافة إلى عدم انتخاب من تسنم المسؤولية وكثر الفساد وأهدر المال العام وهذا ضد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي”.

 

وتابع النائب أن “الخطبة تضمنت أيضا عدم استخدام القرب من المرجعية وهذا إلى حد ما ضد قائمة الحكمة (التي يتزعمها عمار الحكيم) ناهيك عن مقدمة الخطبة التي تحدثت عن الإصلاح”.

 

من جانبه أفاد المرشح سامي العسكري، عن ائتلاف دولة القانون، أن “الخطبة كانت خطبة ممتازة وأنهت اللغط حول مقولة (المجرّب لا يجرّب) إذ دعت إلى التدقيق في من جرب أو لم يجرب”، مبينا أن “الخطبة حذرت من التدخلات الأجنبية سواء بالمال أو غيره كما أنها خيرت الناخب بين المشاركة من عدمها وأن أشارت إلى أن عدم المشاركة قد تكون لها نتائج سلبية كما أعلنت وقوفها على الحياد إزاء القوائم ورفضت استخدام اسمها في المعركة الانتخابية”.

 

فيما أكد الناطق الرسمي باسم “عصائب أهل الحق” والمرشح عنها ضمن قائمة “الفتح” نعيم العبودي، أن “خطبة المرجعية لم تكن لنا بمثابة مفاجأة إنما جاءت وفق سياقات طبيعية اتخذتها المرجعية خلال الفترة الماضية”، مشيرا إلى أنها “وضعت النقاط على الحروف وأثبتت أنها لا تخضع لما يقوله هذا الطرف أو ذاك بل إنما لديها سياسة خاصة وهي حفظ العملية السياسية”. 

 

ونقلت الصحيفة عن السياسي المستقل نديم الجابري، قوله إن “خطاب المرجعية كان عبارة عن كليات ولم يدخل في التفاصيل والجزئيات وبالتالي كان فيه قدر كبير من الغموض وهو ما يعني صعوبة فهمه من قبل المتلقي البسيط”، مضيفا ان ” الناس كانت تنتظر أن تسمي المرجعية الأشياء والأشخاص والأحزاب لأن التلميحات تفتح باب التأويل من جديد ويستطيع الجميع الدفاع عن نفسه”.

 

الجدير بالذكر ان موقف السيستاني من الانتخابات جاء أمس، عبر ممثله في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في كربلاء، حيث حث فيها العراقيين على المشاركة في الانتخابات لكنه لأول مرة ترك باب عدم المشاركة مفتوحا في وقت أعلن رفعه الغطاء والدعم عن أي كتلة، حيث قال الكربلائي إن “الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية، من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا أو تسنّموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في أداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه – لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق الكثير من الشروط اللازمة، ولو بدرجات متفاوتة عند إجراء تلك الانتخابات، وهو ما يلاحظ ـ بصورة أو بأخرى في الانتخابات الحالية أيضاً”.

 

كما أكد على “وقوف المرجعية على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كافة القوائم الانتخابية، بمعنى أنها لا تساند أي شخص أو جهة أو قائمة على الإطلاق، فالأمر كله متروك لقناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم بعد الفحص والتمحيص، ومن الضروري عدم السماح لأي شخص أو جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أي عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين للحصول على مكاسب انتخابية”.