بعد ان بلغ ثمنها (250$) الطلب على البطاقات الالكترونية يزداد مع قرب الانتخابات..!

أبريل 15, 2018 | 3:54 م

مشاهدات : 87

بعد ان بلغ ثمنها (250$) الطلب على البطاقات الالكترونية يزداد مع قرب الانتخابات..!

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في العراق، المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، يجري الحديث عن بلوغ سعر «بطاقة الناخب» أكثر من 200 دولار، وإنفاق بعض المرشحين والكتل السياسية ملايين الدولارات على الحملات الدعائية.

 

المعلومات تشير إلى إن بورصة البطاقات الانتخابية، تبدأ من 100 دولار أمريكي حتى 250 دولاراً للصوت الواحد.

 

النائب عن المجلس الأعلى الإسلامي، عضو ائتلاف الفتح بزعامة العامري، عبد الكريم النقيب، دعا المواطنين إلى «عدم الإصغاء» إلى الوعود التي يعطيها المرشحون في أيام الانتخابات، لأن أغلبها «غير صادق»، موضحاً أن «الذي لم يفعل أو يقدم شيئاً قبل الانتخابات، لن يقدم شيئاً بعدها».
ووصف في تصريح ان  عملية شراء الأصوات الانتخابية بأنها «مشينة، وغير أخلاقية»، مضيفاً: «سمعنا عن مثل هذه الحالات التي تفيد بأن سعر البطاقة الانتخابية بلغ ما بين 100 ـ 200 دولار أمريكي».

 

وتابع: «بعض المرشحين لديهم أموال كبيرة، وغالباً ما تكون مصادرها غير شرعية، وجاءت من خلال سرقة المال العام»، مبيناً إن هذه الأموال «يتم توظيفها اليوم لشراء الأصوات».

 

من الواضح أن هناك تفاوتاً في حجم الدعايات الانتخابية والحملات الإعلامية للمرشحين، بالاعتماد على حجم الأموال لدى الكتل والمرشحين. وطالب النقيب المفوضية المستقلة للانتخابات بأخذ دورها في الاستفسار من المرشح «من أين لك هذا المال الذي تنفقه على مثل هكذا دعايات انتخابية؟»، إضافة إلى مراقبة عملية الدعاية الانتخابية، ومدى الالتزام بقواعد السلوك الانتخابي، كذلك عدم الاستفادة من المال العام وإمكانات الدولة، فضلا عن عدم استخدام الجهد الحكومي في الدعاية الانتخابية.

 

ومضى إلى القول: «يجب أن تتخذ المفوضية إجراءات بسحب ترشيح الشخص من الانتخابات، في حال خرق شروط الدعاية الانتخابية، وليس معاقبته، فهناك من لديه أموال ومستعد لدفع الغرامة».

مال خارجي

وأقرّ عضو ائتلاف «الفتح» بأن هناك أموالاً خارجية دخلت العراق لدعم مرشحين وكتل سياسية، بغية التأثير على القرار السياسي العراقي.

 

وقال: «هناك مال سياسي ضخ في هذه الانتخابات، من خلال حجم الدعاية الانتخابية وشراء الأصوات والقيام ببعض المشاريع وتقديم الهدايا والأموال الأمر الذي يحصل في مناطق كثيرة».

 

وأضاف: «لو نقارن حجم المال الذي يمتلكه المرشح بالمقارنة مع الإيرادات التي تدخل له، نجدها غير منطقية، حتى وإن كان المرشح نائباً سابقاً في البرلمان، من أين له ملايين الدولارات التي ينفقها الآن، خصوصا إن حدود مصادره المالية معروفة».

 

وأكد «دخول مال خارجي إلى العراق، بهدف اللعب بالعملية السياسية العراقية، من خلال أن يكون لهذه الدول (لم يسمها) دور ومركز ثقل في القرار السياسي العراقي المستقبلي» على حدّ قوله.

 

طرق «التحايل»

 

طرق «التحايل» لشراء الأصوات الانتخابية متعددة من بينها تعيين مراقبين للكيانات السياسية في مراكز الاقتراع. آلاف الأشخاص الذين يتم تعيينهم «كمراقب كيان سياسي» ليوم واحد (يوم الاقتراع) مقابل مبلغ مالي متفاوت، شريطة أن يصوت «المراقب» للمرشح الذي عيّنه، والتثقيف لانتخابه في أثناء تواجده في مركز الاقتراع.

 

سعد المطلبي، عضو ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، كشف عن «تحايل» بعض الكتل السياسية لشراء الأصوات، من خلال «تعيين آلاف الأشخاص كمراقبين للكيانات السياسية في مراكز الاقتراع، ليوم واحد، مقابل مبالغ تتراوح من 50 دولاراً إلى 250 دولاراً»، مبيناً «نحن نتحدث عن نحو خمسة آلاف مراقب انتخابي لكل مرشح، وبالتالي ملايين الدولارات».

تغيير «ديمو سياسي»

 

في الأثناء، حذر النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي، مما وصفها «مخططات» تهدف إلى تقويض أمن المحافظة وحرمان بعض مكوناتها من المشاركة في الانتخابات المقبلة، داعياً مفوضية الانتخابات إلى فتح مراكز انتخابية ليتسنى لنازحي الداخل في ديالى المشاركة في الانتخابات.

 

وقال في بيان: إننا «نستغرب من عدم فتح مراكز انتخابية أمام نازحي الداخل في محافظة ديالى للإدلاء باصواتهم لاختيار من يمثلهم بشكل حقيقي، طبقا لحقهم الطبيعي كمواطنين عراقيين يرغبون بالمشاركة بالعملية الانتخابية المقبلة، رغم امتلاكهم البطاقة الانتخابية لكن يتعذر عليهم الوصول إلى مناطقهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، مما يشير إلى أن هناك جهات لا ترغب بمشاركة تلك الشريحة كي تحجب النسب الحقيقية لمكونات هذه المحافظة وهذا أمر يراد منه التغيير الديمو سياسي».

 

وأضاف أن «هناك من يسعى أيضا إلى تقويض الأمن والاستقرار في محافظة ديالى، وإلا ما تفسير أن يتم نقل قائد شرطة ديالى في هذا التوقيت، خصوصا وأن المحافظة تستعد لإجراء الانتخابات النيابية، لافتا إلى أن «تلك الاجراءات تشير إلى إن هناك تخطيطاً يراد منه الضغط على بعض مكونات ديالى لعدم المشاركة في الانتخابات سواء عن طريق عرقلة مشاركة النازحين أو عن طريق خلخلة الأمن في هذه المحافظة من خلال نقل قائد شرطة المحافظة».

 

وتابع قائلاً، «نطالب مفوضية الانتخابات بفتح مراكز انتخابية ليتسنى لنازحي الداخل في محافظة ديالى المشاركة في الانتخابات المقبلة، كما نطالب القائد العام للقوات المسلحة بايقاف نقل قائد شرطة ديالى وعدم السماح لأي جهة بالتلاعب بأمن المحافظة»، محذرا من «مغبة المخططات المقوضة للأمن والاستقرار في محافظة ديالى أولا وحرمان بعض مكوناتها من المشاركة في الانتخابات المقبلة كاستحقاق دستوري ثانيا».

 

وفي أواخر آذار/ مارس الماضي أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سحب المصادقة من أي مرشح أو حزب يثبت رسميا حصوله على بطاقة الناخبين بطريقة غير شرعية، مضيفا أنه سيعاقب أي موظف للمفوضية بالفصل في حال ثبوت تعاونه مع أي جهة للحصول على بطاقات الناخبين عن طريق البيع والشراء.

 

وفي الموازاة، نشرت أمانة بغداد، ضوابط الدعاية الانتخابية التي أعدتها بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات، فيما أكدت أنها أكثر صرامة من المرات السابقة، وحذرت الكيانات السياسية من مخالفتها.

 

وقالت في بيان لها حينها إن «ضوابط تنظيم الحملات الإعلانية الخاصة بالانتخابات أشد صرامة لمنع تشويه جمالية المدينة، وخاصة الأماكن التاريخية والتراثية والدينية».

 

وحسب البيان فإن الأمانة منعت لصق الدعاية وصور المرشحين على الأبنية التاريخية والدينية، والجسور، والمجسرات، وواجهات المباني الحكومية، والمدارس، إضافة إلى المستشفيات.