مقتل 45 عسكريًّا ومدنيًّا خلال هجمات على الحويجة العراقية بعد تحريرها

ديسمبر 26, 2017 | 10:14 م

مشاهدات : 312

مقتل 45 عسكريًّا ومدنيًّا خلال هجمات على الحويجة العراقية بعد تحريرها

أعلنت الشرطة العراقية الثلاثاء، أن 45 شخصا من المدنيين وقوات الأمن قتلوا في هجمات شنها الجهاديون خلال نحو شهرين منذ إعلان استعادة السيطرة على مدينة الحويجة، أحد أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.

وأعلنت القوات العراقية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، النصر النهائي على التنظيم بعد القضاء عليه في البلاد، وكانت الحويجة (300 كلم شمال بغداد) أحد آخر معاقل التنظيم.
وقال ضابط رفيع في شرطة محافظة كركوك إذ تقع الحويجة: “قتل ما لا يقل عن 45 شخصا من عناصر الأمن والمدنيين، جراء هجمات نفذها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية خلال الشهرين الماضيين”، وتابع: “في المقابل، قتلت قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي 288 جهاديا واعتقلت 55 آخرين”.

من جانبه، قال الخبير الأمني سرمد البياتي، إن “عناصر داعش ما زالت لديهم وجود في المناطق الزراعية على محيط الحويجة ويختبئون داخل أنفاق تحت الأرض”، وأضاف “هذه الخلايا تشكل تهديدا حقيقا للمنطقة ويمارسون الخطف والقتل بغية منع النازحين إلى العودة لمنازلهم”.

من جانبه، قال هشام الهاشمي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، إن الحويجة “منطقة شاسعة والقوات التي انتشرت قوامها ثلاثة آلاف مقاتل في مساحة قدرها 18 ألف كلم مربع، هذا العدد قليل مقارنة بالمساحة”، مشيرا إلى مساحتها أكبر من مساحة الكويت.

وأضاف أن “القوات العراقية أعلنت تحريرها لكنها لم تعلن تطهيرها، وبحاجة إلى متابعة الفلول، خصوصا في جبال الخانوكة وحمرين ومكحول”.

بدوره، أكد ضابط رفيع في الجيش أن “عمليات تحرير الحويجة ركزت على المدينة والنواحي والطرق الرئيسية”، وأشار إلى أن “بعض الجهاديين استسلموا لدى تقدم القوات العراقية لكنّ آخرين فروا باتجاه جبال حمرين والوديان المحيطة بها وأنفاق تحت الأرض، في مناطق وعرة وفيها كثافة أشجار طبيعية”، وقال ضابط رفيع في الجيش إن “الجهاديين في هذه المناطق ليس أمامهم خيار غير الهرب أو الموت”.

لكنه أقر في الوقت ذاته، بأنهم “يشكلون تهديدا للسكان الذين لديهم أقارب في القوات العراقية أو للذين يقدمون معلومات للقوات الأمنية عنهم”، وتابع “قتل كثير منهم من قبل” على يد الجهاديين.

وقال اللواء علي فاضل عمران قائد عمليات كركوك، الإثنين، إن “قوة من الجيش قتلت 7 متطرفين إثر مقتل 6 أشخاص بينهم ضابط برتبة عقيد في الشرطة وابنه وأربعة من عناصر الحشد الشعبي”.

كما اغتال جهاديون أمام حاجز أمني وهمي زعيما عشائريا وزوجته على طريق رئيسي بين كركوك والحويجة، وفقا للمصدر.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في التاسع من كانون الأول/ديسمبر، “انتهاء الحرب” ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يسيطر بعد هجوم شرس في حزيران/يونيو 2014، على ثلث مساحة العراق.​