خبراء أمريكيون: اعلان النصر على داعش في العراق مبكر جدا.. هذه دوافعه

ديسمبر 17, 2017 | 7:56 م

مشاهدات : 34

خبراء أمريكيون: اعلان النصر على داعش في العراق مبكر جدا.. هذه دوافعه

نشر موقع ميدل ايست اونلاين، اليوم الاحد، تقريرا تناول تحذير مجموعة من الخبراء الأمريكيين من خطر جديد لداعش، فيما عدوا اعلان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الانتصار على التنظيم “سابق لأوانه”.

ويقول الموقع الذي تابعته “نواة” ، انه “وأثر هزيمته في العراق وسوريا، فقد داعش كل اراضي (الخلافة) التي أعلنها تقريبا وتلقى ضربات قاسية لكنه وضع خطة للانسحاب والتحول تم اعدادها منذ وقت طويل”.

ونقل التقرير عن مايكل فيكرز مساعد وزير الدفاع ومكلف شؤون الاستخبارات سابقا بين عامي 2011 و ، 2015  قوله، انه “رغم فقدانه الخلافة فعليا، لكن لا يوجد اي دليل على ان هذه الحرب ضد تنظيم داعش انتهت”.

وأضاف فيكرز ان “تفكيك التمرد يستغرق دائما وقتا من عشر سنوات الى عدة عقود، وهذا شان عالمي، يمتد في الزمان والمكان. انه تمرد دوافعه ايديولوجية، وهذا النوع هو الاصعب لالحاق الهزيمة به”.

اما الباحث بروس هوفمان من جامعة جورج تاون، فقد اعتبر ان “داعش سيبقى موجودا في المستقبل المنظور على الأقل”، مبينا انه “فقد 95 بالمئة من اراضيه، كما تلقى هزائم كبرى كان توقعها وقام بوضع استراتيجية من اجل ضمان بقائه لامد طويل”.

وأضاف هوفمان، ان “الحركة الجهادية تستوحي التدابير التي اتخذها اسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة ابان الاعتداءات التي استهدفت عام 2001 البنتاغون ومركز التجارة العالمي في نيويورك”.

“التصفية”

وأوضح الباحث من جامعة جورج تاون: “لقد اتبعوا خطى القاعدة التي تفهمت منذ أكثر من عقد من الزمن انه يتعين منح بعض الصلاحيات والاستقلالية للشبكات التابعة لها من اجل ضمان البقاء لاطول مدة ممكنة”. وأشار بروس هوفمان، الى ان “هذه الاستراتيجية اثبتت فاعليتها في ايار/مايو من خلال الاعتداء على قاعة للحفلات الموسيقية في مانشستر. كان الهجوم من تدبير خلية تعمل انطلاقا من بنغازي الليبية”.

واشار خبراء، وفقا لميدل ايست اونلاين، الى ان “عناصر داعش ممن اكتسبوا قدرات قتالية وفنية جيدة انسحبوا من العراق وسوريا قبل اطباق الفخ عليهم”، محذرين من انهم “سيشكلون في الاشهر والسنوات المقبلة خطرا كبيرا”.

ونقل الموقع عن إرنست باراخاس، أحد خبراء المارينز في ازالة الالغام سابقا الذين يساعدون في تنظيف المناطق المحررة من داعش، قوله في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز في 11 كانون الاول/ديسمبر، ان “خبراء الجهاديين ينشرون الآن معارفهم حول العالم. في افريقيا والفيليبين، وهذا آخذ في التوسع”.

وأشار الموقع، الى انه “في التاسع من كانون الاول/ديسمبر، اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “انتهاء الحرب التي بدأت قبل ثلاث سنوات للقضاء على الجهاديين”.

فيما ترى كاثرين زيمرمان، الخبيرة في شؤون مكافحة الإرهاب في معهد ابحاث “اميركان انتربرايز”، إن “اعلان الانتصار سابق لاوانه”، كما ينقل الموقع.

وقالت زيمرمان، ان هذا “مبكر جدا أعلن رئيس الوزراء ذلك لاسباب سياسية، فالمعركة ما تزال بعيدة عن نهايتها، وهناك الكثير من التحديات التي تنتظرنا”.

واضافت الخبيرة في شؤون مكافحة الإرهاب ان “الاسباب ذاتها قد تؤدي الى التاثير ذاته في العراق وسوريا”، لافتة الى ان “الطائفة السنية التي كان جزء منها على الاقل يعتبر داعش حركة مسلحة قادرة على حماية مصالحها والدفاع عنها، قد تخوض في الاشهر او السنوات المقبلة تمردا جديدا ضد ما تعتبره انظمة قمعية في بغداد ودمشق”.

وأشارت كاثرين زيمرمان ان “في العراق، كل عنصر سابق في تنظيم الدولة الاسلامية أصبح معرضا للتصفية”، عادة ان “قوات الامن العراقية تعتبر إنك إذا كنت عنصرا في تنظيم داعش، فإن دمك يمكن ان يهدر حتى لو كنت اجبرت على الانضمام الى صفوفها ككهربائي”.

وأكدت الخبيرة في شؤون مكافحة الإرهاب في معهد ابحاث (اميركان انتربرايز) ان “نظام الاسد في سوريا يعزز مواقعه، لكن المشاعر التي ادت الى ولادة تنظيم الدولة الإسلامية لا تزال موجودة. لذا، يجب ان نخشى ظهور حركة اخرى. سيكون هناك شيء آخر”.

وبحسب فيكرز فانه “لن يكون مفاجئا ظهور الجهاد العالمي بطبعته الثالثة. كانت القاعدة الاصدار الاول، وتنظيم داعش الاصدار الثاني”.