خالد العبيدي .. غار في عباب الأخدود

فبراير 4, 2017 | 8:59 م

مشاهدات : 752

خالد العبيدي .. غار في عباب الأخدود

لا تقبل سياسة الصدفة والفوضى في العراق بمخالفة ضوابطها واشتراطاتها التي نُسجت لها بعد التاسع من نيسان/أبريل 2003 من قبل القوى الكبرى وبمساعدة وقبول بل ورضوخ وخضوع من عُرفوا بقادة المعارضة الوطنية العراقية! في المهجر [لندن – واشنطن – طهران – دمشق – بيروت] ، فكان لهم ولكبيرهم (الَّذِي عَلَّمَهُمُ السِّحْرَ ) ذلك ، في ظل البشارة والسعادة الغامرة التي شغلت العراقيين عن الانتباه لمستقبل بلدهم الوليد الجديد ، فتناهبته أعاصير [ القيادات السياسية الشيعية ] ، وجُنّت بجانبيه صخور [ القيادات السياسية الكردية ] وأدمته أشواك [ القيادات السياسية السُنية ] لينتهي – هذا البلد الكبير – إلى مصيرٍ لم يكن ( لا خلٌّ و لا خمرُ ) .

لقد سار العراق طيلة 13 عاماً مضت بوتيرةٍ واحدة ، وتيرةُ قانون الهجمات المرتدة في لُعبة كرة القدم [ هاتْ وخُذ ] ؛ فإن لم تفي بـ [ خُذ ] لن ترى [ هاتْ ] وإذا ما أراد أحدٌ أن ينقلب على ضوابط هذا القانون الحاكم فإنه لن يجد من [ الأعاصير والصخور والأشواك ] الاّ الإغراق والإسقاط والإدماء ، وسيكون مصيرة الزوال والإضمحلال إذا ما فكّر بتجاوز الخطوط التي موضعتها القوة الكبرى وتابعتها الصُغرى معاً! .

لقد حدثَ في خضم هذه السنون ، أن انبرى إعصارٌ من [ الأعاصير ] أو صخرةٌ من [ الصخور ] أو شوكٌ من [ الأشواك ] إلى ضرب ذلك القانون ، والخروج عن الاشتراطات الموضوعة له ، وقد عولج هذا الخروج والتغريد خارج سرب الأصحاب والأحباب! بترغيبٍ مرة وترهيبٍ أُخرى ، وبمعونة تدخل الجار الشرقي ثالثة ، والغربي رابعة ، ليكفَّ هذا [ الإعصار الصغير ] أو [ الصخرة الهزيلة ] أو [ الشوكة التافهة ] عن لَغَطهِ وجَلبه وضوضاءه ، وليتعلّم درساً في الجلوس مؤدباً بعيداً عن المشاكسة والمخاصمة .

[ خالد العبيدي ] قياديٌّ [ أشواكي ] من صنفٍ آخر ، بدأ [ شوكياً ] وانتهى [ عراقياً ] يوم قرّر أن يكشف ما يملكهُ من نتانة الشركاء و ذَفر الحلفاء ، فكشفَ ما كشفَ من مصائب ونوائب كتلته [ الأشواكية ] في حركةٍ على رؤوس الشهود والأشهاد ، لم يسبقهُ إليها سابق ، ولعلهُ لا يلحقهُ إليها لاحق إذا ما بقيَ حال ومقال اللاهثين وراء سراب الكرسي من سياسييّ الصدفة والأقدار على ما هو عليه .

نعم ، لقد غار [ خالد ] في عباب الأخدود نتيجة السيول الجارفة التي لا تبقي و لا تذر أحداً من المخالفين للسائِد والمُسَيْطِر ، بعد أن اختار لنفسه هذا الطريق المُوحش وفق «الحسابات المنفعية» ، والمُنير وفق «الحسابات الوطنية» على أمل أن يستفيق العراقيون من سباتهم ويُحسنوا اختياراتهم ، ويسندوا المسؤولية لأهلها المُغيّبين والمُبعَدين قسراً وقهراً .

قلم هُيولى نــــواة