الزواج الكاثوليكي

نوفمبر 30, 2017 | 3:34 م

مشاهدات : 1501

الزواج الكاثوليكي

بقلم : جعفر الونان

الزواج الكاثوليكي، هو زواج دائم لا انقطاع فيه، تشتهر فيه الديانة المسيحية، حيث لا طلاق في الزواج ولا ابتعاد، ومن الطريف، ان هذا المصطلح استخدمه الامين العام لبدر هادي العامري في اذار 2014 ايام الانتخابات، عندما قال ان تحالف حزبه مع دولة القانون زواج كاثوليكي” حتى بات من التصريحات العالقة في الذكراة العراقية، يعني اشبه بتصريح النائب عباس البياتي عندما سأل من هو بديل المالكي؟ قال : نستنسخ المالكي،واشبه ايضا بتصريح حسين الشهرستاني الذي اعلن عن تصدير العراق للكهرباء في 2015.

فسخ العامري عقد الزواج الكاثوليكي ع دولة القانون في 27 من الشهر الجاري عندما اعلن انه لن يشارك في الانتخابات المقبلة مع دولة القانون !

في السياسة، لايوجد تحالف دائم ( زواج كاثوليكي)، او نفور دائم، السياسي الناجح هو الذي يجلس على جميع الطاولات، ويتباحث مع الجميع، يخطئ السياسيون كثيرا في اطلاق تصريحات غير مدروسة اذ لم يلاحظوا ان الرمال المتحركة هي الارض الغالبة في السياسة العراقية.

هناك تحالفات كاثوليكية في السياسة، لكنها غير معلنة ولم يصرح عنها في الاعلام، مثلا تحالف ايران وروسيا، او تحالف السعودية وامريكا، او تحالف نبيه بري وحزب الله في بيروت لتشكيل الحكومة.

سياسة الكاثوليك” الاكثر خطرا ” على خطاب السياسي، فليس من الصواب ان يربط السياسي مستقبله بعنق سياسي اخر، لذلك لايصمد طويلا هولاء الذين يمجدون الاشخاص على حساب الدولة ومؤسساتها، لايصمد كثيرا رجال السياسة الذي يستغلون عواطف الناس ومعتقداتهم، لايصمد السياسيون الذين لايمتلكون عقلا واعيا ولاخطابا سياسيا ولا برنامجا على الارض.

في الانتخابات المقبلة، وان كان التغيير ليس كبيرا ولا المطموح إليه، لكن من الصعب اقناع الناخبين بنفس حجج انتخابات 2014 ، ولا نفس حجج انتخابات 2010 ولاحجج انتخابات 2006.

قد لايحتاج دولة القانون الى بدر قبل الانتخابات، فالمالكي هو الاكثر الداعين الى اجراء الانتخابات في موعدها، يريد ان يدخل الانتخابات كدولة قانون بعيدا عن ( مستقلون)، و(بدر) .

حسنا، تفعل الكتل السياسية هذه الايام عندما تتشظى قبل الانتخابات حتى تعرف كل كتلة حجمها في صناديق الاقتراع، بلا كاثوليك ولا استنساخ!