عالم الطيور: من النوم اثناء التحليق الى أحلام العصافير

نوفمبر 18, 2017 | 2:50 م

مشاهدات : 39

عالم الطيور: من النوم اثناء التحليق الى أحلام العصافير

الطيور عالم آخر من الجمال والمتعة، ومراقبة الطيور قد تكون عملية شديدة الإمتاع بالنسبة للعديد المن الأشخاص، سنتعرف في هذه السطور على معلومات وحقائق ممتعة، الطيور هو تصنيف يضم كل الحيوانات القادرة على الطيران. سنتعرض في هذا المقال إلى حقائق عن الطيور بشكل بسيط، حيث سنذكر لك في البداية بعض المعلومات الأساسية عن الطيور، مثل طريقة عيش الطيور والأنواع المختلفة منها حول العالم، وأسرع أنواع الطيور، ثم سنتحدث بعد ذلك عن بعض المعلومات حول حركة الطيور والطرق التي تساعدها في الحركة، مع الوسائل التي تتخذها الطيور في الحياة مثل الهجرة الجماعية لمسافات طويلة، ثم سنذكر بعد ذلك بعض المعلومات الحيوية والهامة حول الطيور المهددة بالانقراض، وبعد ذلك سنتعرض إلى بعض الحقائق العامة عن الطيور مثل أجنحة الطيور وعظام الطيور وكيفية الملائمة التي تحظى بها لتتمكن من الطيران وبعض المعلومات الأخرى عن جسد الطيور وتحضين البيض والفقس ورعاية الصغار، ثم سنذكر في الفقرة الأخيرة من المقال بعض الحقائق الطريفة عن الطيور والتي ستدهشك فعلاً، لتكون قادرًا بعد قراءة المقال على معرفة بعض الأمور الأساسية الخاصة بالطيور بشكل عام

لا يتوقف عالم الطيور عن إبهارنا، ففي دراسة حديثة رصد العلماء بعض سلوكيات طيور معينة في التأقلم مع الظروف الطبيعية الصعبة والبحث عن المنفعة من خلال تبادل الخدمات، فيما أثار بعض الطيور فضول علماء ألمان، الذين اكتشفوا أن هذه الطيور تغفو يوميا لحوالي ساعة أثناء تحليقها في الجو، كما أن نشاطها الدماغي يمكن أن يتوقف جزئيا أو كليا ورغم ذلك لا تسقط ولا تفقد توازنها، فكيف يحدث ذلك؟

في حين توصل باحثون أمريكيون إلى حقائق جديدة ومذهلة عن قدرات إدراكية وعاطفية للدجاج ستقلب المفاهيم السائدة حول هذا النوع من الطيور الأكثر انتشارا في العالم.

بينما أفاد علماء من أمريكا أن فكرة الإنسان السائدة عن الدجاجة بأنها “غبية” هي فكرة خاطئة تماما حيث إن للدجاج قدرات ومميزات خاصة ويستطيع على سبيل المثال التحايل على بعضه البعض والتفكير بشكل منطقي واستخلاص نتائج لا يستطيع الأطفال التوصل إليها قبل سن السابعة. وأكد الباحثون تحت إشراف لوري مارينو من مشروع “ساميون” في دراسة نشرت نتائجها.

وتنحدر دجاجة المنزل الأكثر انتشارا في العالم من سلالة دجاج الأدغال الأحمر في مناطق جنوب شرق آسيا. وليس هناك حيوان آخر على الأرض أكثر عددا من الدجاج حيث يقدر عدده اليومي في العالم بنحو 20 مليار دجاجة. ويذبح الإنسان أكثر من ضعف هذا العدد سنويا لإشباع حاجته من اللحوم. ويعكف المشاركون في هذا المشروع على جمع أدلة على القدرات المعرفية والعاطفية للحيوانات الداجنة. ورغم ذلك فإن الناس في الدول الصناعية قلما يرون الدجاج أو يتعاملون معه حيث يربى الجزء الأكبر من هذا الدجاج في مزارع جماعية كبيرة معزولة في معظم الأحوال بشكل صارم عن المناطق السكنية. ويرى مارينو أن “مجرد فكرة أن للدجاجة نفسا تبدو سخيفة لمعظم الناس”. وأوضح مارينو أن نتائج أبحاث السنوات الماضية برهنت على أن للدجاجة إحساسا وفهما أكبر بكثير مما يشيع عنها.

على صعيد ذي صلة، قد يكتسب مصطلح “أحلام العصافير” معنى آخر بعد أن كشف علماء أن بعض الطيور المغردة لديها قدرات إدراك تتفوق على البشر. حيث هربت طيور من أعشاشها في ولاية تينيسي قبل نحو يومين من وصول عاصفة عاتية لم يكتشفها البشر إلا متأخرين، الى ذلك ربما يعتقد البعض أن التزواج في عالم الحيوانات قائم على الغريزة فحسب، لكن الأمر ليس كذلك تماما! دراسة حديثة توصلت إلى أن التزواج بين “الطيور العاشقة” يزيد من احتمال الخصوبة لديها، كما يؤثر في علاقتها بصغارها.

حتى الطيور تبحث عن المنفعة المتبادلة!

أوضح باحث هولندي أن بعض أجناس الطيور، التي تساعد أقرانها في تربية صغارها تقوم بذلك أملا في أن ترث المنطقة الخاصة بالطيور صاحبة النسل الجديد، وفق ما أشارت إليه دراسة حديثة صادرة في المجلة العلمية المتخصصة “نيتشر كوميونيكيشنز”.

وأفادت الدراسة أن الطيور تهتم بنسل طيور آخرى، إذا كانت هناك بينها منافسة على الأعشاش التي تحتضن فيها الطيور الوليدة. وتفضل أفراد بعض أنواع الطيور أن ترعى أبناء طيور أخرى بدلا من أن تضع هي بيضا خاصا بها، وأشار الباحث من جامعة كرونينغن الهولندية، سيوكه كينجاما، أنه ربما كانت وراثة الأعشاش هي المكافأة التي تحصل عليها الطيور التي تربي غيرها. بحسب وكالة الانباء الألمانية.

واعتمدت النتائج على دراسة أجريت على أكثر من 44 نوعا من الطيور، التي يُساعد بعض أفرادها في تربية أبناء طيور آخرى. حيث ميزت الدراسة بين أنواع من الطيور التي تحارب من أجل الحصول على منطقة لاحتضان البيض عن أنواع آخرى لا تقوم بذلك. ومن المحتمل أن يكون سبب ذلك هو أنها ترعى بيضها ضمن سرب يضم طيورا آخرى.

وفي سياق ذي صلة، أوضحت الدراسة أن المقارنة تثبت أن أنواع الطيور، التي تساعد في تربية الطيور غير القريبة هي التي تسعى بشكل خاص، لكي ترث أماكن تربية الصغار من طيور آخرى. حيث فسرت الدراسة هذا الظاهرة بأنه لا يتم طرد هذه الطيور الغريبة عندما تساعد في تربية الصغار.

ويرجح الباحث، سيوكه كينجاما، أن ذلك ربما كانت له مميزات كثيرة منها على سبيل المثال تحقيق تماسك أقوى ضد أعداء مشتركين أو ربما فرصة الحصول على مكان للتعشيش مستقبلا. وقال في هذا الصدد “حيث تنظر الطيور إلى مناطق سيادتها كما ننظر نحن إلى منازلنا” وأضاف: “توضح دراستي أن الطيور صاحبة العش تحصل على مزيد من المساعدة، عندما يكون للطيور المساعدة رغبة في أن ترث العش بعد، وهذا هو بالضبط ما تفعله الكثير من الطيور”.

وأكدت الدراسة أن الطيور الغريبة التي تساعد غيرها في احتضان بيضها وتربية صغارها وتحارب من أجل الاحتفاظ بالعش تطعم صغار غيرها بشكل لا يقل عما تفعله الأمهات الأصلية، في حين أن الطيور الغريبة التي لا تحتاج للعش وتساعد رغم ذلك في تربية صغار غيرها لا تطعم هذه الصغار إلا بواقع نصف ما تفعله الأمهات الأصلية تقريبا.

من جهة آخرى، تحرص الكثير من أنواع الطيور على أن يكون لها مناطق خاصة بها تضع فيها بيضها وترعى صغارها. حيث يثبت الطائر أحقيته بهذا المكان أو ذلك عبر التغريد وربما من خلال إصدار حركات تهديد بل والقتال من أجل هذا المكان لو اقتضى الأمر ذلك.

بعض الطيور ينام محلقاً في الأجواء

ذكر باحثون من معهد ماكس بلانك الألماني لعلوم الطيور في مدينة سيفيزن البافارية أن طيور الفرقاطات تنام في بعض الأحيان حتى أثناء طيرانها، لكنها لا تغمض عينيها الاثنين، بل غالبا ما تترك عينا واحدة مفتوحة، وذلك لتفادي الاصطدام بطيور أو أجسام أخرى.

وقام الباحثون بتثبيت أجهزة استشعار فوق رؤوس الطيور لقياس موجات الدماغ أثناء طيرانها لمدة عشرة أيام. بعدها قاموا بتحليل البيانات ليتوصلوا إلى أن هذه الطيور تحتاج إلى النوم أثناء تحليقها الطويل في السماء، لكن ليس بقدر ما تحتاجه عند ما تحط على الأرض.

وذكرت مجلة “نايتر كومونيكايشن” العلمية أن فريق الباحثين بقيادة نيلز راتنبورغ توصل إلى أن طيور الفرقاطات تغفو لمدة ثلاث أرباع الساعة أثناء طيرانها يوميا. وأضاف راتنبورغ أن هذه الطيور تعاني من نقص واضح في النوم مقارنة بطيور أخرى، إلا أن السبب الحقيقي وراء ذلك لا يزال مجهولا.

إلا أنها توقف نشاط نصف دماغها وتغلق عينا واحدة. وفي بعض الأحيان توقف نشاط دماغها كاملا. إلا أن ذلك لا يعرضها للسقوط. فالطيور لا تحتاج نصف دماغها من أجل السيطرة الديناميكية الهوائية حسب الدراسة التي نشر موقع “تاغسشبيغل” جزءا منها.

هل للدجاج معرفة حسابية؟

سبق لدراسة إيطالية التوصل إلى أن الدجاج باستطاعته عد الكتاكيت. كما أظهرت اختبارات أخرى على بيض بلاستيكي أصفر أن الكتاكيت حديثة الفقس قادرة بدورها على معرفة الكميات الصغيرة من الكبيرة. وبحسب دراسات أخرى فإن الدجاج قادر على متابعة مسار طيران إحدى الكريات لمدة تصل إلى ثلاث دقائق وهو ما يتناسب مع قدرات معظم القردة خلال مثل هذه التجارب.

ومن جانب آخر أوضح مارينو أن الدجاجة تمتلك قدرا ما من التحكم في النفس حيث إنها قادرة على الإمساك عن طعام ما وعدم الاندفاع إليه أملا في الحصول على طعام أفضل وأنها تدرك ترتيبها في مجتمع الدجاج المحيط بها وقال إن هاتين السمتين تدلان على درجة ما من شعور الدجاج بكيانه. كما توصل الفريق البحثي الذي يقوده إلى أن التواصل بين الدجاج أكثر تعقيدا عما كان يعتقد حتى الآن حيث يستخدم الدجاج 24 صوتا مختلفا بالإضافة للعديد من الإشارات المرئية. كما أن الدجاج قادر على إدراك الفواصل الزمنية والربط بينها وبين أحداث مستقبلية وتعلمت ونقلت من بعضها البعض وتصبغ بتصرفات أمهاتها تماما كغيرها من الحيوانات التي تصنف أكثر ذكاء بكثير من الدجاج. كما تبين للباحثين أن لدى الدجاج نوعا من الإحساس بالآخرين، حيث بدت عليها علامات الانزعاج والصدمة تشبه رد فعل كتاكيتها المنزعجة عندما كانت تسمع صياح الدجاج الدال على أن عاصفة من الرياح ستتسبب في تطاير زغب هذه الكتاكيت.

ووفقا للدراسة فإن الدجاج قادر على تحديد مواقع نظرائه من نفس النوع وهي قدرة لا تعرف سوى عن أنواع قليلة من الحيوانات مثل الغربان والقردة. كما ذهل الباحثون عندما اكتشفوا قدرة الدجاج على الخداع والتحايل حيث تحاول الديكة الضعيفة خطب ود الدجاج بالتصرف المعروف الذي يوحي بأنها عثرت على غذاء ولكن دون إطلاق صيحة “كاك كاك” المعتادة في مثل هذه الحالة وذلك لعدم لفت نظر الديك القائد لهذا اللقاء “الغرامي”.

طيور تمتلك ما يشبه جهاز إنذار من الأعاصير لا يملكه البشر

قال علماء إن الطيور المغردة ذات الجناح الذهبي هربت من أعشاشها في ولاية تينيسي قبل نحو يومين من وصول عاصفة عاتية تمخضت عن 84 إعصارا في الولايات الجنوبية الأمريكية في أبريل نيسان. وقال الباحثون إن الطيور تنبهت فيما يبدو للخطر بسبب أصوات على ترددات أقل من نطاق سمع البشر. بحسب رويترز.

قال باحثون إن الطيور تنبهت فيما يبدو للخطر بسبب أصوات على ترددات أقل من نطاق سمع البشر. وذكر الباحثون أن العاصفة قتلت 35 شخصا ودمرت الكثير من المنازل وأطاحت بالأشجار والسيارات وكأنها ألعاب. لكن الطيور المغردة كانت قد غادرت أماكنها بالفعل وحلقت على ارتفاعات شاهقة لتفادي العاصفة ووصلت إلى نقاط بعيدة مثل فلوريدا وكوبا.

وكانت أجواء الطقس المحلية طبيعية عندما هجرت الطيور أعشاشها في منطقة جبال كامبرلاند بشرق تينيسي ولم تكن هناك تغيرات كبيرة في الضغط الجوي ودرجات الحرارة أو سرعة الرياح. وكانت العاصفة التي سببت الأعاصير لا تزال على بعد مئات الكيلومترات.

وقال خبير الحياة البرية ديفيد أندرسون، من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وجامعة مينيسوتا وأحد الباحثين القائمين على الدراسة التي نشرت في دورية كارنت بيولوجي، “هذا يشير إلى أن هذه الطيور قد ترصد الطقس الشديد من مسافات بعيدة”. وأضاف “نفترض أن الطيور ترصد موجات تحت صوتية من الأعاصير التي كانت تحدث بالفعل عندما كانت العاصفة لا تزال بعيدة عن موقع دراستنا”، والموجات تحت الصوتية أقل من نطاق سمع البشر لكن بعض الحيوانات تسمعها. وقال هنري ستيربي وهو خبير بيئي بجامعة كاليفورنيا ببركلي إن الطيور المغردة عادت لأعشاشها بعد مرور العاصفة.

“العشق ” يزيد الخصوبة عند الطيور

خلصت دراسة أعدها باحثون ألمان إلى أن أنواعا من الطيور الاسترالية التي “تقع في الحب” تبدي رد فعل سيئ تجاه زيجات “الصالونات”. ووجد أن عصافير “زيبرا” التي يتاح لها التزواج بينها وبين شريكها يرتفع لديها معدل النجاح في التكاثر بنسبة 37 في المائة مقارنة بالشريكين اللذين يضطران إلى العيش سويا.

وقال الباحثون، من معهد “ماكس بلانك” لعلم الطيور بمدينة سيفيسن في ألمانيا، إنه رغم عدم اختلاف الفئتين في عدد البيض الذي تضعه كل منهما، إلا أن بيض الشريكين الناتج عن تزواج قائم على حرية الاختيار يقل احتمال عدم خصوبته. كما أن هذه الأزواج تكون أكثر نجاحا في تربية صغارها بداية من مرحلة الفقس حتى القدرة على الاستقلال. يذكر أن عصافير زيبرا هي طيور صغيرة الحجم موطنها أستراليا ترتبط بشريك واحد طيلة حياتها.