خلافاً للشرع والقانون أمين العتبة العباسية يستولى على كلية أهلية

أكتوبر 12, 2017 | 12:07 م

مشاهدات : 465

خلافاً للشرع والقانون أمين العتبة العباسية يستولى على كلية أهلية

سليم الحسني

 

 

 

في هذا الملف أتحدث عن قضية مهمة لها دلالاتها في تعامل السيد أحمد الصافي أمين العتبة العباسية مع فتاوى المرجع الأعلى السيد السيستاني حفظه الله، ومع الفتاوى الشرعية لفقهاء الشيعة، وكذلك تعامله مع القانون، وكيفية استغلال موقعه في إجبار القضاء على إصدار أحكام لصالحه شخصياً.

ولأن الوثائق كثيرة، فلا يمكنني عرضها مرة واحدة، إنما احتاج الى عدة مقالات أوضح فيها الوثائق والوقائع، وهذا ما سأقوم به ان شاء الله.
تتلخص القضية بما يلي:

قبل السقوط بعدة سنوات أسس الدكتور هاشم محسن شبر في لندن مؤسسة خيرية بعنوان (مؤسسة النجف الخيرية) وكان من أهم نشاطاتها كلية الدراسات الإنسانية، وبعد سقوط الدكتاتورية عاد الى العراق، وبادر الى إنشائها في النجف الأشرف، وكان في ذلك من ضمن السباقين الى التعليم الأهلي على مستوى الدراسات الجامعية.

قرر الدكتور هاشم شبر، أن يهب مؤسسته بما فيها (كلية الدراسات الانسانية الجامعة) الى العتبة العباسية، ليضمن استمراريتها ومستقبل الطلبة والأساتذة في تطويرها وبقائها مشروعاً مستمراً بعيداً عن الحالة الشخصية. وقد كتب بذلك رسالة الى السيد الصافي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠١٣.

بعد فترة وجيزة جداً، وقبل أن يستكمل الدكتور هاشم محسن شبر إجراءات التسليم الشرعي والقانوني لمؤسسته، عدل عن رأيه، وقرر التراجع عن هذه الخطوة، وله الحق في ذلك بطبيعة الحال من الناحيتين الشرعية والقانونية طبقاً لفتاوى مراجع الشيعة، ومنهم المرجع الأعلى السيد علي السيستاني.

وقد تراجع الدكتور شبر عن هبته، بحثاً عن جهة أخرى، تكون أكثر حرصاً على تولي الكلية، بعيداً عن الشخصانية والمصلحة الخاصة. ولا يزال على موقفه هذا حتى اللحظة.

رفض السيد أحمد الصافي ذلك، وتمسك بكلية الدراسات الانسانية الجامعة، بل سارع الى تغيير كادرها الإداري بسرعة، قبل أن يتحقق شرط التسليم والقبض بينه وبين الواهب.

تجاوز السيد أحمد الصافي، الفتاوى الشرعية، ولجأ الى القضاء ليرفع شكوى ضد صاحب المؤسسة الدكتور هاشم شبر، في إجراء غريب لا يتناسب مع شخص يحمل صفة وكيل المرجع الأعلى وخطيب الجمعة وأمين العتبة العباسية. إذ يفترض به أن يتبع أولاً أحكام الشرع ويلتزم بها، لا أن يخالفها بالاستعانة بالمحاكم.

يُجمع فقهاء الشيعة على أن الهبة لا تتحقق إلا بالتسليم والقبض كشرط أساس، وهذا لم يتحقق بين الدكتور شبر والسيد الصافي.

ويفتي فقهاء الشيعة ومنهم السيد السيستاني بأن من حق الواهب التراجع عن هبته، ما لم تتغير العين. وطالما ان العين لم تتغير، فان من حق الواهب وهو الدكتور شبر، ان يتراجع ويستعيد مؤسسته. لكن وكيل المرجع الأعلى، رفض العمل بالفتاوى وتمسك بالاستيلاء على المؤسسة.

أضع هنا عدة صور من فتاوى السيد الخوئي قدس سره، والسيد السيستاني حفظه الله في باب الهبة.

وسأعرض في المقالات القادمة ان شاء الله التفاصيل بالوثائق وتطورات هذا الملف، ومن ذلك استحصال الصافي على فتوى من السيد السيستاني وتحريف معناها لصالحه أمام المحكمة.