مشروع الدولة المدنية ..ومشروع علي الاديب

أغسطس 11, 2017 | 2:26 م

مشاهدات : 167

مشروع الدولة المدنية ..ومشروع علي الاديب

بقلم:علي حسين

فقراء من عامة الشعب ،ومسؤولون مرتشون . سياسي يريد ان يتذاكى وهو غبي ، نائبة تعتقد ان عندها مفاتيح الحل السياسي ، مواطن حائر تحاصره حيتان الخراب ، عالم كامل نشاهده كل صباح ونحن نتابع رحلة خضير الحميري اليومية مع هموم الناس ، رحلة ربما قاربت الاربعين عاما ، مليئة باللوحات الساخرىة ت بالغة الوضوح والمعنى ، تمنح صاحبها لقب فيلسوف الناس البسطاء ، والناطق الرسمي بعرض همومهم ،
المعارك التي يخوضها الحميري من خلال زاويته اليومية في جريدة الصباح كثيرة ، ونعرف نحن عشاق فنه ، انه لا يرسم كي يصدر لنا الضحك ، بل يرسم كي يذكر بما يلاحقنا من خراب . ولهذا نراه في كل يوم يخرج من ظاهرة الرسم الكاريكاتيري المجرد إلى ظاهرة اللوحة الفنية، تلك التي تقدم الفكاهة الحزينة كمادة سياسية واجتماعية بامتياز.

ربما الكتابة عن خضير الحميري جاءت متاخرة ، لكني في كل مرة انوي الكتابة عنه اسأل نفسي ، ترى ماذا سأضيف الى فنان لايمكن المرور على رسوماته دون ان نتوقف لنلقي التحية .
بالامس أثار خضير الحميري حفيظة حزب الدعوة متمثلة برئيس كتلتها البرلمانية ” البروفيسور ” علي الاديب ، الذي قرر استخدام حق الرد على تشويه عبارته ” الاثيرة ” العمالة الفكرية ، من خلال رسم كاريكاتيري ، حيث ينبهنا السيد الاديب ان مصطلحه ” الفلسفي ” هذا ، لم يفهمه معظم ابناء الشعب العراقي ، فصاحب كتاب ” الوجود والعمالة ” ، اراد ان يقول ان الحركة المدنية ومعها الحزب الشيوعي لديهم مرجعية ثقافية بعيدة عن طبيعة المجتمع العراقي ، وهو المجتمع الذي يريد الاديب لافراده ان يهتدوا بالسراط المستقيم الذي وضعه حزب الدعوة . هذا مختصر القول في انزعاج البروفيسور الاديب الذي يعتقد ان احزاب الاسلام السياسي لايأتيها الباطل من فوق ولا من تحت ، فهي مؤمنة والمؤمن مصان ومحروس من عين الشعب . السيد الاديب وهو يلقي علينا موعظته الاخلاقية ، لم يسأل نفسه ترى ما هي السرقات التي ارتكبها التيار المدني ؟ وكم عدد المهجرين الذين تسبب بضياع منازلهم ومستقبل ابنائهم الحزب الشيوعي ؟ وما هي الاموال التي هربها العملاء فكريا الى ايران ولندن ودبي ، وكم عدد الضحايا الذين سقطوا بسبب الانبهار بالثقافة الغربية .
منذ وصول الاديب ورقاقه الى السلطة ، وطرد كل ما يمت الى الوطنية بصلة ، وحزب الدعوة يحارب ، مرة حرب ضد السنة ، مرة حرب مع الاكراد ، ومرة وحدة ما يغلبها غلاب مع السنة ، ومرة عناق بين طارق الهاشمي والمالكي ، ومرة مذكرات قبض تلاحق الجميع ، ومرة جلسة سمر من اجل تقاسم الكعكة العراقية مثلما اخبرنا خضير الخزاعي ، مرة علاقة حب مع اميركا ، ومرة اعلان الحرب لقطع يد اوباما ، ومرة يوافقون ان يجلس الجواهري الى جانب العلامة ابراهيم الجعفري ، ومرة يرفضون ان تصبح احدى قصائد الجواهري نشيدا وطنياً ، في كل مرة حروب بلا نهاية ، والخلاصة يامولاي المواطن العزيز تتطلب منا ان ندرك جميعا ان لا بديل عن الدولة المدنية ، لأن دولة علي الاديب تم تجريبها وفشلت.. تذكر جيدا أنها فشلت، لن أمل من التذكير بأنها فشلت .